أهم أربعة اشياء تعلمتها في مرحلة العشرينات

مقدمة عن الموضوع من سنابي AhmedRadadi

 

أكثر مرحلة عمرية معرض الشخص فيها للكئابة في الولايات المتحدة كانت نهاية الاربعينات وبداية الخمسينات قبل ثلاثين عام، الان أصبحت في منتصف العشرينات. وأزمة منتصف العمر اللي يمر فيها الاشخاص عادة في الاربعينات، اصبحت الان تسمى أزمة ربع العمر quarter life crisis يمر فيها الاشخاص بأزمة نفسية في فترة العشرينات تخليهم يشكوا في قرارتهم ويعتقدوا انهم اختاروا الحياة الخطأ لنفسهم وأحياناً يمروا بإكتئاب حاد نتيجة لذلك.

 

ليش؟

الضغوطات زادت هذه الايام مقارنة بالسابق، التوقعات من الشخص كانت انه يتخرج من الجامعة مثلاً، اليوم متوقع منك انك تتخرج بإمتياز وخبرة عملية ولو امكن مشروع قائم! ولذلك صعب الشخص يوصل للتوقعات المطلوبة منه. عامل اخر مسبب للكئابة هو الفارق بين كيف ترى نفسك اليوم actual self وكيف ترى نفسك يجب ان تكون ideal self، وكيف زيادة الفارق بين الاثنين يؤدي للشعور بالاحباط والكئابة – الدراسة اللي تقول هذا الكلام

 

للأسف الظروف مثل ما نشوف ابداً ما تساعد انه الشخص يكون في حالة نفسية صحية، وطبيعي جداً ومفهوم انه يمر بالكئابة او على الاقل شعور سلبي يتملكه اغلب الوقت. والمشكلة تكون اكبر لما يسمح الشخص لهذه الحالة النفسية المبنية غالباً على معلومات خاطئة انها تكون سبب لتصرفات غير منطقية مثل تضييع الوقت وعدم الرغبة في القيام بأي شيء يسمح له انه يقرب من الشخص اللي يتمنى يوصل له في المستقبل. تفكيره يكون غالباً “ليش أحاول والفارق كبير جداً والظروف صعب تسمح -خصوصاً مع حالة التقشف اللي نمر فيها مثلاً- اني أنجز او أنجح”.

المخيف في الموضوع، انه التفكير السلبي عادةً اكثر منطقية من التفكير الايجابي، وكذلك الوصول لإستنتاجات سلبية اسهل من الوصول لإستنتاجات ايجابية. نظرة سريعة على تويتر واخر الاخبار تدعم هذا الكلام. لذلك طبيعي الشخص اللي يمر بهذه الظروف الصعبة يلقى دعم قوي خارجي من الاخبار السلبية (وضع الاقتصاد في البلد حالياً؟)

 

عموماً، هذه مجموعة نصائح من شخص مر بالعشرينات، حلوها ومرها ووصل لهذه الاستنتاجات اللي اتعلمها، وبعض الاخطاء والعادات اللي أرتكبها وما زال إلى اليوم يحاول يتجاوزها.

 

اكبر أربعة دروس تعلمتها في نهاية العشرينات

عمرها الظروف ما رح تكون مثالية: مشكلة السعي للكمال Seeking perfection 

 

من المشاكل اللي مريت فيها شخصياً هي السعيّ نحو الكمال في كل مرة أحاول ابدأ مشروع جديد. بمشروع أقصد أي شيء مهما كان تافه أو كبير .. من واجب جامعي، لمشروع بحثي. وأعتقد انه كثير يمروا بنفس المشكلة في امور مختلفة في حياتهم (مشاريع تجارية، امور وظيفية، نادي، نظام غذاءي صحي، تحسين علاقة مع شخص اخر.. الخ). مشكلة الكمال اللي اتكلم عنها هنا هي المبالغة في جعل الهدف النهائي مثالي بطريقة غير واقعية.

screen-shot-2016-10-04-at-2-08-44-am

طريقة التفكير هذه بتصعب الخطوة الاولى بزيادة، وتوصل مرحلة تأجيل وتسويف مستفزة لك شخصياً، لانه وصولك لهذه الاهداف الرائعة والمثالية يتطلب ظروف مثالية كذلك، والمشكلة انه الظروف عمرها مارح تكون مثالية، بالتالي بدل تقبل النقص والفشل ومحاولة التطوير مع مرور الوقت، تفضل عدم القيام بأي شيء، والتفكير بحلم مثالي جديد عمره مارح يتحقق.

الدرس: تقبل النقص في نفسك وفي عملك، وحول رغبتك في الكمال والمثالية الى رغبة في التطوير المستمر. التطوير المستمر يسمح لك تكون واقعي اكثر، وتتقبل النقص وتنهض مرة ثانية وتحاول بعد كل مرة تفشل فيها في الوصول للتوقعات اللي وضعتها لنفسك. الرغبة في التطوير المستمر -عكس الرغبة في البداية المثالية- تسهل البداية لانه نسبة تقبلك للأخطاء والعيوب والنقص كبيرة وواقعية.

 

عمرك ما رح تكون الصورة المثالية لنفسك – وهذا الشيء طبيعي جداً –

أحد التعاريف العلمية للنفس self هو “مجموعة معقدة من الذكريات complex set of memories”. الابحاث كثيرة عن تعريف الاشخاص لنفسهم وفيه باحثين مشهورين منهم هيجينز من جامعة كولمبيا اللي درس كيف نظرتنا لنفسنا مقابل نظرتنا لـ (كيف المفروض نكون) تؤثر بشكل كبير على قراراتنا اليومية. وتأثير الفارق بينهم self discrepancy على حالتنا النفسية.

النفس الحقيقية actual self حسب تعريفه “انطباعك عن نفسك، وكيف تشوف نفسك الان في هذه اللحظة من كل النواحي -دينية، نفسية، اجتماعية” مو شرط يكون تعريفك لنفسك واقعي، ولكن الكلام هنا كيف انت تشوف نفسك. مثلاً، ممكن شخص يشوف نفسه افضل من الواقع (مرة مصدق نفسه) وممكن شخص يشوف نفسه اقل من الواقع (ظالم نفسه)، في الحالتين نتكلم عن نفس الشيء actual self.

وفيه النفس المثالية ideal self وكيف تشوف نفسك المفروض تكون. لو طلبت منك تكتب على ورقة كل اهدافك اللي تتمنى تعملها الاسبوع القادم والاوقات اللي تتمنى تصحى فيها وكم مرة تمارس الرياضة ونوعية الاكل وكم كتاب تقرأ وكيف تقضي يومك بشكل مثالي وتقلل استخدامك للسوشال ميديا، الشخصية اللي رح تكتب عنك في هذه الورقة هي الـ ideal self النفس المثالية اللي تتمنى توصل لها.

المشكلة تصير لما يكون الفارق self discrepancy بين الـ actual self والـ ideal self كبير لدرجة يبدأ يشعر الشخص انه مستحيل يوصله، هنا يشعر الشخص بالإحباط وعادةً الكئابة. للأسف فترة العشرينات تكون فيها هذه المشكلة كبيرة. توقعاتك لنفسك عادةً مبالغ فيها، والـ ideal self اللي تحطها لنفسك غير واقعية ومستحيل فيه شخص يحققها.

مشكلة الـ social media!

لانه اللي في مرحلة العشرينات، وخصوصاً بدايتها، لسى ما اختبروا نفسهم وعرفوا حدودها، وما عرفوا حدود امكانيات غيرهم .. مهيأين بشكل كبير انهم يبنوا تعريفهم لنفسهم (Actual and ideal selves) مقارنة بالاخرين refernce groups. تشوف كيف زملائك في العمل او الجامعة او افراد العائلة عاملين في حياتهم. وتقارن نفسك وتحدد اذا انت ناجح او لا. او المصيبة الكبيرة، انك تقارن بين نفسك الحقيقية actual self وبين النفس المثالية لشخص اخر في سناب شات او تويتر! مقارنة الاشخاص بين انفسهم وبين شخصيات يتابعوهم في السوشال ميديا هي طريقة مضمونة للكائبة والمعاناة.

 

أنا مثلاً، نادراً ما اشارك الاوقات اللي اقضيها على نيتفيلكس، ولكن في المقابل اشارك تقريباً كل مرة امسك فيها كتاب او اخلصه. لانه هذا الهدف من حسابي بالنسبة لي، مشاركة اشياء اعتقد انها تفيد المتابعين -وبدرجة اقل يومياتي-. المشكلة لو شخص يعتقد اني اقضي كل يومي اقرأ وادرس واشتغل، ويقارن بنفسه الطبيعية ويعتقد انه عنده مشكلة مع انه ممكن جداً هو يقضي وقت اكثر على امور مفيدة. هذا غير انه اشخاص كثير في السوشال ميديا يحبوا يوصلوا للنفس المثالية لهم عن طريق عرضها للمتابعين، بدون ما تكون انعكاس حقيقي للواقع. لذلك خطأ كبير بحق نفسك لما تعتقد انه اللي في السوشال ميديا يمثل واقع الاشخاص.

 

وبالتالي، المقارنة بتكون غالباً بينك وبين الصورة المثالية الغير حقيقية لشخص الاخر. والافكار السلبية تبدأ تجي في عقلك ويصير مستحيل انك تلّحق وتصير مثل الشخص الخرافي البطل اللي كل وقته يقضيه في الشغل والنجاح والقراءة (حسب ما تعتقد طبعاً) وبيجيك الاحباط بشكل مستمر. هذا غير الوعظ الغير المنطقي في تويتر من البعض لطلاب الجامعة والمدرسة ومطالبتهم بعدم الوقوع في أي خطأ.. رغم انه هذه الاخطاء هي اللي بتصنع تجربتهم الخاصة.

 

الدرس: تقبل نفسك كما هي ما يتناقض مع رغبتك المستمرة في التطور والتحسين. طبيعي تتمنى تكون في ظروف مثالية وتكون شخص افضل على كافة النواحي. لكن حاول كل يوم انك ما تحرم نفسك من الاستمتاع باللحظة، ولا بتوصل نهاية العشرينات أو بداية الثلاثينات وتشعر انه الايام عدت وكنت دائماً تفكر في بكرة. 

المبالغة في التفكير في “بكرة”

المبالغة في الصورة المثالية عن نفسك وعن الظروف اللي تنتظرها قبل ما تبدأ أي شيء، تجبرك انك تفكر اكثر في “بكرة” وتسحبك من واقعك بشكل كبير. وكل ما زادت هذه الضغوط، كل ما لاحظت انه امالك وطموحاتك مرتبطة ببكرة اكثر من اليوم. وتصير في عملية مستمرة من البحث عن وقت اخر غير الوقت الحالي البعيد تماماً عن الصورة المثالية اللي وضعتها لنفسك.

 

هذا الفيديو يشرح وبشكل جميل المشكلة في المبالغة في التفكير في بكرة

الدرس ابداً مو عدم التفكير في الغد. ولكن المحاولة المستمرة انك “تعيش اللحظة” كل يوم تمر فيه، مهما كانت ظروفك. حتى ولو كانت لدقائق فقط في يومك، هذه غالباً بتكون لحظة انتصار جميلة حتى ولو استمرت لفترة صغيرة جداً.

البحث عن اختصارات في الحياة بشكل عام

نطرتك المثالية لأهدافك ولنفسك كيف المفروض تكون بتدفعك انك تنتظر بكرة دائماً، وتبحث عن اختصارات في الحياة بشكل عام. مثل اللي يبحث عن كورس يعلم الانجليزي بأسهل طريقة ممكنة، او بأسرع طريقة ممكنة. هذه الضغوط النفسية بتجبرك بشكل او باخر انك تكون يائس (desperate) وتبحث عن حلول سريعة. ومحاولتك للبحث عن حلول سريعة منطقية مع طريقة تفكيرك اللي ترفض انك تاخذ وقتك في تعلم لغة جديدة او انجاز اي شيء.

التعلم والانجاز والتحسن عملية صعبة نفسياً قبل أي شيء اخر. ونتيجة هذه الضغوطات في هذه المرحلة العمرية يبدأ الشخص يحاول يلحق على نفسه بحلول سريعة quick fix لتعويض فشله (أكيد فاشل، لانه شخص آخر يتابعه في سناب ناجح في كل شيء وهو اصغر منه عمراً! – مرة ثانية، انت تعتقد هذا الشيء رغم انه مو حقيقي) فهذه الصورة الخاطئة للمشهور اللي يتابعه في السوشال ميديا اعطته انطباع خاطئ انه متأخر ويحتاج حلول سريعة عشان يلحق. والضغط النفسي هذا يجبره يكون في ظروف نفسية صعبة جداً وابداً ما تساعد انه يتعلم.

 

الحل: انك تركز على الوسيلة مو على الهدف. من يوم ما تصحى الى ما ترجع تنام بتكون حرب مستمرة تحاول فيها انك تنجز قائمة المهام (المنطقية والممكن انجازها) اللي وضعتها لنفسك، ومع المراجعة المستمرة والتحسين للاداء مع الوقت بتلاحظ نفسك صرت افضل واقرب لهدفك. وخلال هذه المرحلة التطويرية المستمرة بيكون سهل انك تعيش يومك وتنبسط بدون ما تكون في ضغوطات نفسية تجبرك تفكر في حلول سريعة تخرجك من وضعك النفسي المتأزم.

كتب فادتني بشكل عظيم جداً في مرحلة العشرينات

كتاب Tuesday with Murray: فكرة الكتاب بإختصار انه بروفيسور اسمه موري جاله خبر انه مريض بمرض ماله علاج وعنده مدة محدودة جداً في الحياة، وشاءت الظروف انه احد طلابه يقابله في مجموعة لقاءات (كل ثلاثاء) وياخذ منه دروس وحكم عن الحياة. اهمها بالنسبة لي نصيحته بخصوص انك تعطي نفسك فرصة انك تحزن على وضعك self-pity وتفكر في كل الامور الخطأ في حياتك لمدة محدودة، بعدها تكمل حياتك بشكل طبيعي وتركز في الامور الايجابية بشكل اكبر.

“I give myself a good cry if I need it. But then I concentrate on the good things still in my life. I don’t allow myself any more self-pity than that. A little each every morning, a few tears, and that’s all.”

ممكن فيه دراما في النصيحة نوعاً ما، لكن فكرتها العامة the moral of it منطقية جداً. الحياة صعبة وطبيعي بتمر بصعوبات عظيمة جداً فيها من موت احد الاقارب لمرض لفشل دراسي لغيره. ولكن في النهاية النظرة الايجابية للامور لا تعني انك ما تتقبل هذه المشاعر السلبية، ولكن تعني انك تتقبلها وتختار انك تركز على الامور اللي تقدر تتحكم فيها عشان تكون ايجابي في حياتك بشكل عام.

كتاب Who moved my cheese: فكرة الكتاب -حسب ما فهمته- بإختصار تتكلم عن مشكلة البعض في التعلق بامور سلبية حصلت في حياته وما يقدر يتحكم فيها. هذه النوعية من الناس عندهم كل الحق انهم يزعلوا بسبب المشاكل اللي يمروا فيها، مشكلتهم الوحيدة انهم يختاروا يركزوا على المشكلة مو على الحل. في الوقت اللي يناقشوك فيه همومهم، تلاحظ انهم يرفضوا عادةً ينتقلوا لنقطة (طيب وايش الحل؟) ويفضلوا يركزوا في (مشكلتي اني). وفي النهاية استنزفوا طاقتهم الذهنية ومشاعرهم في المشكلة فقط، بدون البحث عن افضل الحلول المتاحة.

 

الكتاب ما يقول لك غلط انك تزعل لو خسرت شيء، احنا بشر في النهاية وطبيعي نحزن وهذا جزأ من الحياة. لكن المشكلة لما نبالغ في التركيز في المشاكل ونبكي بزيادة على اللبن المسكوب، وما نفكر في افضل الحلول الممكنة بعد حدوث المشكلة.

كتاب Don’t eat the marshmallow, yet: فكرة الكتاب بكل إختصار عن أهمية التضحية المتعة اللحظية، مقابل اهداف مستقبلية بعيدة. الكتاب يعطيك دافع جميل وطريقة كتابته بسيطة جداً واتأثرت كثير بالافكار الموجودة فيه رغم بساطتها. يعطيك تحليل منطقي ليش تضحي بالخروج نهاية هذا الاسبوع وتقرأ في المقابل كتاب او تدرس .. مبني الكتاب على دراسة حقيقية على مجموعة اطفال وابحاث كثيرة خرجت من هذه الدراسة.

 

لو فكرة وحدة فقط اتمنى انك تخرج بيها من هذه المقالة هي التالي: تقبل النقص الموجود فيك وعدم مثالية حياتك بشكل عام. محاولة الوصول لحياة مثالية مرهقة وبدون فائدة.. لانك عمرك مارح توصل. ركز اكثر علي يومك ومحاولة زيادة انجازاتك واستمتاعك فيه.

نلاحظ الفترة الاخيرة كثير يبالغوا في توقعاتهم ومطالباتهم من الطلاب في الجامعات وحتى المدارس. المشكلة انه هم نفسهم ما عاشوا هذه التوقعات ولو رجع بيهم الزمن ما رح يعيشوها. لذلك اكبر خطأ تعتقد انه الكلام اللي يقوله لك شخص “ناجح” عن كيف المفروض تعيش العشرين وكيف لازم تبدأ مشاريع وتقرأ عشرين كتاب في الاسبوع انه كلام منزل وصحيح ١٠٠٪. جميل انه يكون عندك طموح واجمل انك تحقق هذا الطموح، لكن المشكلة تكون لما هذا الطموح يتحول إلى عبء نفسي يصعّب عليك الاستمتاع بالعشرينات ويكرهك في عملية التخطيط لحياتك العملية وتعتقد انك فاشل .. رغم انك طبيعي جداً.

من المراحل العمرية اللي تجبر الشخص انه يعيد التفكير في أمور كثير في حياته هي بداية الثلاثين. فيها يبدأ الشخص يكون منطقي اكثر في طموحاته، ويُجبر انه يتعامل مع فكرة التخلي عن أحلام كثيرة كان يمتلكها في بداية العشرينات. ويعيد التفكير في طريقة تفكيره اللي سيطرت عليه في أغلب مرحلة العشرين العمرية. وتقبل “الضياع” وعدم معرفة الاجابات لكل الاسئلة يصير سبب للراحة النفسية، مو قلق مبالغ فيه مثل ما كان في مرحلة العشرينات.

 

أحمد الردادي، ثلاثيني ما زال يبحث عن أجوبة لنفس الاسئلة .. لكن بهدوء اكثر. اعتقد.

 

 

 

 

 

 

  1. كلام جميل جداً وعميق
    ما كنت أتوقع انه فيه كثير ناس عاشوا او مازالوا يعيشون هذه الحالة من الضياع والتخبط والبحث المستمر ..
    لكن كل يوم اكتشف ان كثير ناس مروا بهذا الشعور وانه شي طبيعي جداً ومو عيب او نقص بالإنسان بالعكس التفكير والبحث عن الخيارات والبدائل المتاحة شي إيجابي ويوسع مدارك الإنسان ، ولكن يجب ان نتعلم ان لا نعطي الأمور أكبر مما تستحق

  2. كلام رائع جداً ويلامس الواقع بشكل كبير وإذا فيه كلمه ممكن تختصر الموضوع هي التشتت
    التشتت بسبب كثرة الأهداف و القرارات (حتى البسيطة منها) اللي تقول انا اليوم بسوي كم حاجة ثم تجي على نهاية اليوم يمكن ماسويت الا شي واحد ومع تكرار الوعود بتحس انك اقل ثقة و ممكن اكثر جلد للذات أو اكثر في إلقاء اللوم على الآخرين

  3. ‏أنا حاليا موظف في شركة IBM
    عمري ٢٦ عاماً.
    دائماً تحدثني نفسي بأني في المكان الخاطئ وذلك بسبب أنني أرى غيري افضل مني بكثير لما يمتلكونه من مهارات وخبرات وغيرها.

    ‏وفعلا فكما قلت يجب ألا ألتفت إلى هذا التفكير السلبي.

    وأرى أنه يجب أن أركز على تطوير مهاراتي وأن أنظر إلى نفسي واجعل نظرتي إلى غيري نظرة تحفيز، ويجب أن أعمل أكثر وأفشل بشكل أسرع وأتقبل الفشل بكل شجاعة فلولا الوقوع في الأخطاء لما رسخت المعلومات.

    أخيراً … تمنياتي لك بالتوفيق والسعادة بالدارين🌹

  4. الموضوع جدا جدا مهم.. اصبح الشباب يتوقع ان ينجز كل شي في العشرينات.. وانا شخصيا كنت كذلك الى ان وعيت وعرفت أني لا أستطيع تحميل نفسي مالا تتيق .. بعدما قالها لي الكثير ورغم حفظي لهذه الجملة (النوعية وليس الكمية ) الا أني لم افهمها الا قريبا فكنت أقوم بكل شي ولكن بلا نوعية ولا استمتاع.. لكل مرحلة عمرية هدف و متعة.. شكرًا لك و لطرحك مدونة رائعة و شخصية قريبة للقلب.. أتمنى ان تكون بالفصحى لتنمي مع فكر القارئ لغته.. جزيت عنا كل خير

  5. فيصل المعرس

    استفدت كثير من كلامك، وفعلاً اعيش هٓوس “التفكير لبكرة” وفعلاً تحولت لعبء شديد جداً.. سعيد جدا لكوني اطلعت على هذا الموقع في اول سنة بالعشرينات.. كل الشكر دكتور.

  6. يعطيك العافيه اخوي احمد ع الموضوع المحفز واللي بيطرح اجوبة لبعض التساؤلات لشخص ف منتصف العشرينيات مثلي ع سبيل المثال ، كانت عندي بعض التساؤلات عن سبب بعض المشاعر اللي اشعر فيها بعض الاوقات والغريب ان الاجابة واضحة امامي وبالاخير انا المتحكم ف مشاعري سواء كانت ايجابيه او سلبيه ، فعلا التركيز ع م تملك واستخدامه ف تحقيق اهدافك مريح ونافع اكثر من التفكير ف حياة الاشخاص الاخرين ومايحققوه .. موفق ان شاء الله ولا تحرمنا من طرحك المفيد والايجابي

  7. مقالة جدن رائعة انا في بداية العشرين واغلب الدكاترة في الجامعة دايمن يحسسونا انا ماقدرنا ننجز شي في الجامعة والمفروض نشتغل ع نفسنا ونهلكها مع انو مع عندنا الوقت الكافي للدراسة والتطوير سواء دايمن كل ما افكر اني ما انجزت شي يذكر يجيني اكتئاب وضيقه بس بعد كلامك اداني حافز 👌🏽 انو لسا ان شاءالله باقي وقت الواحد ينجز اشياء

  8. أحمد الفيروز

    اشكرك شكر جزيل أخوي وسمي أحمد .. بصراحة جاني شعور وإحساس بالراحة لما عرفت انه شي طبيعي ومو بس انا اللي أمر بنفس الظروف والأفكار .. وأتمنى اذا عجزت احصل أجوبة لأسئلتي انتهي إلى مرحلة “تقبل الضياع وعدم معرفة الاجابات”
    شكرا مرة أخرى 🙂

  9. عشريني تائه

    شكرا على هذه النصائح.. فعلا شخصّت المرحلة بكل مافيها من تيه وضياع وطموحات كبيرة.. ومع مانراه في وسائل التواصل ساهم في تفاقم هذه الطموحات والاحباط بواقعنا.. لكن اذا سمحت لي، ان هناك زيادة على ماذكرت فأذكر نفسي اولا واذكركم ان كل واحد فينا سيسأل عن شبابه فيما افناه.. فيجب الا تذهب هذه السنين هباء…. وشكرا جزيلاً…

  10. ياخي انت مبدع ، ماشاء الله عليك… اتابعك في السناب مواضيعك منوعه ذات فائدة قريبة من النفس.
    قواك الله عزيزي .. واتمنى لك حياة مبدعه..

    دائماً اقول للزملاء في شي اسمه طبيعي وشي اسمه صح ، الطبيعه في الغالب تقاوم وتاخذ لها جولة ، صحيح نتمنى اننا نعمل الشي صح ومثالي لكن يكفي اننا طبيعيين..
    ودائماً اوضحها في موضوع مهارات التواصل واقول اللي عنده ضغط اسري ومالي مثلا طبيعي يتنرفز في العمل احياناً … ليس ماقام به صحيح لكنه يدخل في دائرة العمل الطبيعي( رد الفعل) لذلك لما تعرف ان صاحبك تحت الضغط تنرفز تتقبلها منه وتمشي … وعموما الحياة اغلبها كذا زي مانقول احياناً ( تسليك) 🙂 مو عيب اذا القصد نحفظ الود لبعض ونستمتع ببقية يومنا. وكفاية نكد 🙂

  11. يا الله !!!
    فعلاً حكيت شي يمر فيه أغلبنا و أنا اولهم
    و كنت ابحث عن كلام زي هذا يفسر لي الشوشره الحاصله معاي
    و في كل كلمه قرأتها ابتسم و اتعجب !! معقول يكتب عن نفس الشيء اللي قاعده اشعر فيه واحاول افهمه

    حبيت .. جدًا حبيت و شكرا لك
    الف شكر ❤️❤️

  12. مريح اني اعرف انه فيه ازمه يصاب فيها الشخص بالعشرينات لان بالضبط هذا اللي احس فيه..كثره المقارنات التوقعات الخياليه الاحباط والاكتأب القوي بعد كل مقارنه وفشل، الايمان اني منبع النقص والباقي فيهم الكمال، المجتمع والوظيفه كلهم يحرضونك على المقارنات والمحاوله بتحسين نفسك بشكل مبالغ وانه مايصلح ابداً تؤمن انك فيك ميزه جيده ولو وحده وانه بالعكس الكل كامل ولازم تتعلم منهم وانت الفاشل اللي لازم تبني نفسك من الصفر، اعتقد اني استسلمت بشكل اسرع واخذت الموضوع بطريقه مختلفه، بديت مااقارن ولا اشوف الكمال في اي شخص او وضع امنت ان الكمال مستحيل واني اقدر اوقف مبالغه بالتوقعات وان استمريت على نفس الفشل لسنوات مااشوفها مشكله كبيره اتوقع انها اختلاف في قدرات الناس وهذا شي طبيعي …

  13. بعد التخرج، صارت عندي عادة يومية أني أبدأ يومي وأختمه بدعاء: بصّر قلبي.
    وشعوري بعد قراءة المقالة كان بأنها استجابة دعاء اليوم.
    شكرا لك أستاذ أحمد. شكرا لأنك شاركت هذه الكلمات والتجارب والأفكار القيمة.

  14. هذه تدوينة السنة
    قد إيش كنت محتاجة أقرأ مثل هالكلام خصوصا هالوقت
    الله يعطيك العافية ويبارك في جهودك

  15. كلامك عين العقل و منطقي. لأن الفتره الاخيره بالاغلب الكتاب يصرخون بالايجابيه المبالغ فيها و المثاليه و كيف تكون وازنت حياتك من كل نواحيها و الإنسان بطبيعته يعتريه النقص و بعض المشاعر السلبيه و فيه أشياء كثيره خارجه عن ارادته. و برضو التركيز على عرض المثاليين و رواد أعمال العشرين يحسسك بالفشل رغم انك إنسان بالمقياس الطبيعي ناجح. فقدنا الإنسان الناجح الطبيعي 🙂 . المثاليه حلوه بس مو لازم نبالغ في تسويقها . لفت نظري نصيحة ال self-pitty احسها مهمه و خصوصا اني فقدت أعز الأقارب في وقت مهم كثير و حسيت اني لازم أكمل و لا راح أجر بقية عائلتي للفشل و الحزن و كان كتمان الحزن أشد الما من إظهاره . لأن الحزن يسكنك و تحس انك راح تموت بازمه قلبيه ! … لما تمر بظروف صعبه طبيعي تحزن … أحزن و اذرف الدموع و عبر عن حزنك بعدها كمل المشوار بابتسامه امل ان بكره أحسن.

    شكرا جدا أستاذ أحمد لمشاركتنا تجربة العشرينات … عقبال الثلاثينات 🙂

  16. كلام رائع جدا .. كنت احس فيه فعلا .. اني لازم اشد حيلي بس في نفس الوقت استمتع وما اتوقع الكثير عشان لا احزن بالنهاية لعدم وصولي للهدف المثالي … اشكرك المقال مريح فعلا

  17. شكرًا لك اخي احمد
    أتمنى لي وللجميع الاستفاده من الموضوع
    وعدم المرور كمرور الكرام “كعادتنا ” للأسف في جميع المقالات التحفيزية التي نقرأها
    مشكلتنا في تطبيق كل هذا *

  18. سبحان من اعطاك هذه الملكة , وسبحان من وفقك لكتابة هذه الكلمات .
    كم مريح ما قرأت !!
    حقيقي كما اسلف الاخوة المعلقين بأن المجتمع والسوشيال ميديا محرض على فكرة الكمال المستحيلة . بأرازهم لأمثلة طبيعية في اوقات لا نراقبهم فيها ومثاليون امامنا ! فأصبحنا لا نرى الا كل ماهو مثالي . حتى اعتقدنا ان هذا ما يجب ان يكون ! دون مراعاة لطبيعتنا البشرية المتقلبة بين الخطأ والصواب . بفعل الاقدار والظروف والاختيارات .
    الطبيعية في التصرفات واعطاء كل شئ زمانه و وقته اريح بكثير .
    .
    نعم انا ” لا اعرف اجابات كل الاسئلة ” وهذا يسبب لي الراحة . يكفي اني في طريقي لطموحاتي بطبيعتي وهذا مسلك صحيح .
    .
    شكرا احمد الردادي .

  19. انا فوق الأربعين ومع ذلك استفدت جدا من هذه المقالة أيما استفادة
    الأحاسيس التي تكلمت عنها انتابتي بعد التقاعد والآن بعد قراءتي لهذا المقال احس بالراحة والرضا للواقع الذي أعيشه. والحمد لله .

  20. شكراً من القلب لك ، وكأن الله ارسل كلامك هذا كرسالة بردت على قلبي في الفترة هذي اعيش نفس الحالة اللي اتكلمت عنها الضياع بين الشخصية المثالية اللي نطمح نكون هيا والشخصية الحقيقية ، وكلامك مقنع وواقعي جداً دمت بخير .

  21. يالله فعلاً ،
    كنت احسب انا بس احس كذا ،
    شي مريح لما اعرف ان الي امر فيه طبيعي

    شكراً لك …

  22. مقال اكثر من رائع. هادي جدا، عقلاني جدا، و الاهم مطمئن جدا. جزاك الله خير و يديلك الف عافيه

  23. ما كنت اتوقع انه كثيرين يمروا بهذه المشكلة زيي

    يالله صراحة ارتحت بقراءة المقال والتعليقات

    فعلاً انا في آواخر العشرينات وحاسة بضياع وتشتت وقلق، احياناً احس اني اخترت التخصص الغلط، وماني عارفة الوظيفه الي تناسبني > وطبعاً زي ما ذكرت بقارن نفسي الواقعيه بنفسي المثالية وتجيني حالة احباط وترا قبل ما اقرأ المقال ما كنت عارفة انها نفس مثالية كنت احسب انها النفس الطبيعية الي المفروض اكونها

    وحاطة حمل على نفسي بإني قاعدة اضيع وقتي وحياتي وضاغطة نفسي باني اعدل النقص المعرفي والجسدي الي عندي واعوض عن السنين الي اشعر اني اهملت فيها نفسي وبصراحة احيانا بظلم نفسي

    فعلا محتاجة جداً اني اتقبل نقصي واعمل على التحسين فقط قدر المستطاع التقبل مهم مهم مهم

    شكراً لك جزيل الشكر خففت همي بهذه المقاله الله يخفف همك

  24. نورة آل رشود

    شكرًا شكرًا د.أحمد

    دايما كنت اعاني من مشكله اني اظلم نفسي ولل اعرف قدراتي لين مارزقني الله بشخص وثق فيني وعطاني الثقه بنفسي وطبعا الغريب ان هذا الشخص انت نصحتنا نتابعه على سناب شات
    كل هذا يرجع الفضله لله ثم أنت
    شكرا مره ثانيه 🙆✨

  25. كلامك جداً منطقي والاسلوب مشوق و “بالمختصر المفيييد” اكيد لانه عمري ٢٤ وفي اوج المعمعه كثير نقاط اتكلمت عنها انا فعلاً اعاني منها بالذات الكآبة والاحباط واحاول اني اتحسن منها وراح احاول اكثر بعد قراءة المقال..
    اللسان يحجز عن الشكر

  26. كلمة شكراً ماتكفي للفايده والقناعه اللي اخذتها من كلامك استمر ولاتوقف من الكتابات والاسلوب الجميل اللي يريح العقل والنفس 🙏🏾❤️

  27. دائمًا لدينا طموح عالي لكن التسويف كبير وتضييع الفرص أكبر!
    أنا حاليًا أعمل ولدي متجر ومتطوع في مجالات عدّة لكني رغم ذلك غير راضي البتّة عن أي وقت ” فاضي ” يمر .. لأني مؤمن أن عمر العشرين لابد أن يستغل بأكبر قدر ممكن بجميع الأشكال، ودائمًا أقول لنفسي ( هذا العمر بيروح وبنندم على اللحظات اللي ضاعت إذا كبرنا ) فالتعب والإنجاز حاليًا يشعرك دائمًا بالرضى وسيريحك بإذن الله عندما تكبر .

    تدوينه رائعة وملهمه، أعتقد أنها ستكون مرجع لي حينما أشعر بإحباط عالي. أشكرك

  28. كلام رائع وجميل ومنطقي أخي أحمد
    واعتقد أن الإنسان في جميع مراحل حياته يمر بهذا المشاعر والأحاسيس إذا لم يتصالح مع ذاته . وإذا وضع لنفسه توفعات عالية جدًا ( اي رفع سقف التوقعات) لكن ينبغي على الواحد منا أن يضع له أهداف محددة ويكتبها ويعمل على تحقيقها شيئًا فشيء . ولا ينظر لغيره لأننا لم نخلق متشابهين .
    شكرًا لا تفي حقك أخي أحمد

  29. كلامك رائع اثر فيني كثير بس لمن تكون مشكله نفسيه وصحيه والاشخاص الي حولك م يساعدونك وم يهيئون جو ايجابي لمن تكون مسؤل عن اطفال وبيت وزوج وانت بالاصل محتاج من يساعدك زي م قلت الكلام سهل بس بالواقع في عوائق وحواجز تمنياتي للجميع بحياه ايجابيه

  30. قريت هالتدوينه عن طريق الصدفه!

    وغالباً أمل من التدوينات الطويله .. بس كلامك كنت ارجع واعيد بعض النقاط من كثر ما الموضوع يجذب ويشد اي احد يدخل ويقراه !

    انا حالياً في اخر سنه من العشرينات.. والاحظ شكثر تغيرت عندي قناعات ومفاهيم وهموم كنت احس بضغط نفسي لمن تطري علي او افكر فيها..

    احيانا المجتمع واللي حوالينك يزيدون هالضغوطات ويحملونك فوق طاقتك ..

    وصح كلامك كل ما نكبر بالعمر احس تتغير طريقة تعاملنا مع انفسنا وتفكيرنا وللأشياء اللي نبيها بالحياة .. شكراً لك ..

  31. كلام جميل جداً ، و خلاني أحس أنه انا طبيعيه ولازم أريّح تفكيري شويه وأعيش عمري ..،شكراً لك أستاذ أحمد

  32. أول مره أقرأ كلام وأحس أنو يتكلم عني أنا بالذات .. مسأالة المقارنة بين ذاتك في الواقع وذاتك اللي تحله بيها بشكل مثالي واللي تؤدي للاحباط دائماً لأني دائماً أقول ياأكون زيما أبغى (ذاتي المثالية) أو لا أكون .. وهذا هو عدم تقبل ذاتي بأخطائها وبعدي عن الواقع وارتباطي بصورة مثالية صعبة
    شكراً شكراً شكراً .. أفضل شيء قرأته بشكل بسيط وسريع وصفت المشكلة بدقة وطرحت الحل

  33. عبدالعزيز

    انا في قلب المرحلة،استقلت من ارامكو اكمل جامعة فجأة ما جت البعثه والحين عاطل،والله تعب وضغط نفسي ونظرت اللي حولك اغلبهم انك فاشل وذا شي يطفش بقوة ايه وبس حبيت افضفض :)دعواتكم

  34. المقال كنت حافظته في المفضلة من وقت طويل، وشاء الله أن أقرأه في وقت أنا أحوج فيه لمثل هذا الكلام.. شكرًا لك! وحزاك الله خيرًا فعلًا مقالتك أفادتني وخففت عني شعور الإحباط

اترك رداً على H.N Cancel Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *